محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وجعل هؤلاء العادلون بربهم الآلهةَ والأندادَ لله شركاء ، الجن ، كما قال جل ثناؤه : ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ) [ سورة الصافات : 158 ] . * * * وفي الجن وجهان من النصب . أحدهما : أن يكون تفسيرًا للشركاء . ( 1 ) . والآخر : أن يكون معنى الكلام : وجعلوا لله الجن شركاء ، وهو خالقهم . * * * واختلفوا في قراءة قوله : " وخلقهم " . فقرأته قراء الأمصار : ( وَخَلَقَهُمْ ) ، على معنى أن الله خلقهم ، منفردًا بخلقه إياهم . ( 2 ) . * * * وذكر عن يحيى بن يعمر ما : - 13680 - حدثني به أحمد بن يوسف قال ، حدثنا القاسم بن سلام قال ، حدثنا حجاج ، عن هارون ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر : أنه قال : " شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ " .

--> ( 1 ) - ( ( التفسير ) ) ، هو البدل ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 348 .